هل تنتعش مبيعات العقارات بعد خفض الفائدة في البنوك؟

توقع خبراء ومتعاملون في قطاع العقارات، أن تشهد مبيعات الوحدات السكنية، انتعاشة خلال الفترة المقبلة، بعد قرار البنك المركزي، بخفض أسعار الفائدة، يوم الخميس الماضي.

ورغم التفاؤل الذي سيطر على كثير من المتعاملين والمحللين، إلا أن بعضهم لا يزال يرى أن الفائدة مرتفعة، وأن الخفض الأخير غير كافي لزيادة الطلب بقوة.

وقرر المركزي خفض الفائدة 1% في اجتماع لجنة السياسة النقدية الأخيرة، وتبعه بنوك الأهلي ومصر بإلغاء شهادة الـ 20% وطرح شهادة جديدة بفائدة 17%.

وقال أحمد رمضان، محلل قطاع العقارات في بنك استثمار بايونيرز، أن السوق العقاري سوف يتأثر إيجابا بخفض الفائدة، خاصة بعد حالة الركود التي مر بها خلال العام الماضي.

“2018 ربما تشهد أفضل أحوال القطاع العقاري منذ نحو 7 سنوات” بحسب ما قاله رمضان.

وأوضح أن تعويم الجنيه في نوفمبر الماضي، وزيادة الفائدة على التمويل، رفع تكلفة الإنشاءات، بالإضافة إلى تفضيل كثير من الموطنين شراء الشهادات مرتفعة العائد، بدلاً من الاستثمار في العقارات، وفقاً لما قاله رمضان.

وأضاف أن “تراجع الفائدة على الشهادات ربما يشجع أصحاب المدخرات على البحث عن فرص استثمارية مرتفعة العائد في قطاع العقارات، بما ينعش حالة الطلب من جديد على العقارات”.

وقال أحمد الصواف، مدير إحدى شركات التسويق العقاري، إن القطاع العقاري أصيب بصدمة كبيرة خلال العام الماضي، بسبب ارتفاع تكلفة البناء بعد التعويم، و”خفض الفائدة سيعطي فرصة جيدة لاستعادة الطلب مرة أخرى”.

وأشار إلى أنه رغم “الصعوبات التي واجهت القطاع العقاري، فإنه يظل أفضل القطاعات الاستثمارية من حيث الأمان والعائد الذي يصل إلى أكثر من 25% سنويا”.

وعانت شركات القطاع العقاري صعوبات كبيرة خلال العام الماضي، لعدم قدرتها على زيادة الأسعار بنفس نسبة الارتفاع في تكلفة البناء، واضطر كثير منها لمد فترات التقسيط إلى 7 و10 سنوات من أجل تحريك الطلب، وهو ما أصابها بنقص في السيولة، ودفعها إلى الاقتراض من البنوك.

وبحسب مؤشر عقار ماب، المتخصص في رصد ومتابعة الطلب على العقارات في مصر، فإن الطلب على العقارات تراجع في الشهور الثلاثة الأخيرة، وأن السوق يمر بحالة من الترقب رغم زيادة المعروض في السوق مع الإعلان عن مشروعات جديدة، خاصة في العاصمة الجديدة ومدينة المستقبل.

وتوقع عقار ماب أن تتسارع وتيرة الطلب في شهر مارس المقبل، بالتزامن مع انعقاد معرض سيتي سكيب وبداية الموسم العقاري لعام 2018.

وقال تامر سداد، مدير إحدي شركات التسويق العقاري، إنه يتوقع زيادة كبيرة في الطلب على العقارات خلال الفترة المقبلة، خاصة في مشروعات العاصمة الجديدة.

ويرى محلل بايونيرز، أن تراجع الفائدة ربما يساعد في خفض التكاليف على الشركات، حيث أنه يخفض تكلفة التمويلات التي حصلت عليها، وبالتالي تقل الفوائد التي تدفعها.

“أيضا الفائدة ستتراجع على الشركات المنتجة لمواد البناء، وهذا سيقلل تكلفة الإنتاج، وربما يشجعها على خفض أسعارها، بما يساعد في خفض أسعار العقارات في السوق”، بحسب ما قاله رمضان.

في المقابل قال الدكتور أشرف دويدار، العضو المنتدب لشركة أرضك العقارية، أن التأثير الإيجابي على سوق العقارات بعد قرار خفض الفائدة سيكون “محدودا”.

وأضاف دويدار، لمصراوي، أن الفائدة لا تزال مرتفعة وغير مشجعة للأفراد على سحب مدخراتهم واستثمارها في البنوك.

لكن دويدار قال إن خفض الفائدة 1% يعتبر خطوة مهمة “ونتمنى أن تستمر في التراجع لتشجيع أصحاب رؤوس الأموال على الاتجاه إلى فرص الاستثمار الحقيقة مثل العقارات”.

اضف تعليق