هل تطوير القناة الأولي سيكون طوق النجاة لـ”ماسبيرو” من الانهيار؟

رغم الجهود التي تبذلها الدولة من أجل تطوير اتحاد الإذاعة والتليفزيون «ماسبيرو»، ليعود إلى سابق عهده وبريقه كما كان فى الستينيات، فإن هناك الكثير من المعوقات والمشكلات التى تقف حائلا أمام إنجاح تلك التحركات، أبرزها يكمن فى تراكم المديونيات على القطاع والتى بلغت نحو 32 مليار جنيه ديونا مستحقة لدى المؤسسات الحكومية والوزارات والهيئات والبنوك، إلى جانب وجود أعداد ضخمة من العمالة الزائدة تصل لأكثر من 40 ألف عامل أصبحوا يشكلون عبئا إضافيا، فضلا عن هجرة الكفاءات الإدارية داخل التليفزيون التى يمكنها أن تنقله إلى مرحلة أكثر تطورا.

وتنطلق الدولة حاليا بخطوات متسارعة للحاق بركب التنمية التكنولوجية فيما يتعلق بالتحول فى التقنيات والمستوى البصري على شاشات التليفزيون من الأساليب البدائية إلى العالمية، من أجل جذب المشاهدين، وهو ما لجأت الدولة إلى تطبيقه فى تطوير القناة الأولى من خلال برنامج التوك شو الرئيسي الذي يقدمه الإعلاميان خيري رمضان ورشا نبيل، إلا أنه فى المقابل هناك تخوفات لدى العديد من المتخصصين فى مجال الإعلام بشأن تغليب الشكل على حساب المحتوى الإخباري، وهو ما يتسبب فى عوار المادة المقدمة للجمهور فى النهاية.

استطلعت “أخبار الشارع” آراء عدد من المتخصصين فى الشأن الإعلامي، للتعرف على رؤيتهم حول التطوير الذي لحق بالتليفزيون المصري، وتقييمهم لبرنامج «مصر النهارده»، وما إذا كان المسئولون نجحوا فى تحقيق التوازن المطلوب بين المحتوى والصورة. «بداية جيدة»، هكذا علق الدكتور سامي عبد العزيز أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة على تساؤل «التحرير» حول رؤيته لمستوى التطوير الذى ظهرت عليه القناة الأولى بالتليفزيون المصري، مشيرا إلى أنها تحتاج إلى مزيد من التطوير وقياس اتجاهات الرأى العام بالنسبة لاتجاهات المشاهدة ونوعية المحتوى حتى تستمر عملية الهيكلة.

وأضاف عبد العزيز، أنه يصعب حاليا الحكم على مستقبل التليفزيون المصري فى ظل الهيكلة التى تقوم بها مؤسسات الدولة حاليا، مردفا: “الحكم المتسرع غير مقبول الآن، والتجربة يجب أن تأخذ حقها بالكامل ونمنحها بعض الوقت لتثبت هويتها ونستطيع الحكم عليها»، موضحا أن البداية شكلها مختلف تماما عما كانت عليه من قبل.

وردا على تساؤل حول ما إذا كان يمكن للتليفزيون أن يعود إلى روح الستينيات، يقول أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة: «كل عصر له إعلامه وزمانه، وإيقاعه». يقول الدكتور حسن عماد مكاوي، عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة الأسبق ووكيل المجلس الأعلى للصحافة سابقا، إنه رغم التطوير الذى شهده التليفزيون المصري على مستوى الديكورات الفنية والتقنيات والصورة البصرية والإمكانات الهائلة التى منحتها الدولة خلال الفترة الأخيرة، فإن المحتوى البرامجي لا يزال يعاني الكثير من المشكلات، مضيفا أن برنامج التوك شو الرئيسي «مصر النهارده» لم يقدم المنتظر والمأمول منه فى أولى حلقاته وأعطى إحساسا للمشاهد بالملل، حسب تعبيره.

وأضاف مكاوي، أنه من أكثر المتحمسين لعودة التليفزيون المصري من جديد وتطوير شكله وأدائه، ولكن الآليات المتبعة لم تكن على المستوى المنشود، مشددا على ضرورة أن يتم اختيار قضايا جماهيرية يتم مناقشتها بشكل جذاب للمشاهد مثلما كان يفعل ماسبيرو، مردفا: «الشكل وحده لا يكفي لعودة ماسبيرو لرونقه كما كان من قبل». الجدير بالذكر أن برنامج “مصر النهارده” كان قد انطلق على شاشة القناة الأولى في ثوبها الجديد، وبدأ البرنامج بإطلاق الألعاب النارية فوق مبنى ماسبيرو، وإطلالة جديدة للإعلاميين خيري رمضان ورشا نبيل.

ويمثل برنامج التوك شو الرئيسي “مصر النهارده”، في نسخته الجديدة، عودة لشاشة التليفزيون المصري، في إطار خطة تطوير انطلاق قناة مصر الأولى فى ثوبها الجديد، من حيث المحتوى البرامجي والديكورات والتجهيزات الفنية التي تواكب أحدث التقنيات في عالم الإعلام، ومنها البث فائق الجودة Full HD.

أخبار تهمك

تعليقات الفيس بووك:

اضف تعليق