ترامب يهين الوطن العربي من الخليج إلى المحيط وسط صمت مريب

استغل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حالة الوهن العربي ودخول دول المنطقة في صراعات داخلية وخارجية بسبب انتشار الإرهاب واستهداف مقدراتها بسيل من المؤامرات، وخلال ساعات قليلة تنقل بتصريحاته الشاذة المهينة للأمة من الخليج إلى المحيط، وسط حالة صمت، وعجزت أمتنا عن الرد حتى في بيان تنديد.

جدار أفريقيا
البداية كانت مع المغرب التي تطاول ترامب على سيادتها، من خلال الكشف عن مقترح له، في وقت سابق، على وزير الخارجية الإسباني، جوزيف بوريل، أن تشيد مدريد جدارا في منطقة الصحراء الكبرى بأفريقيا، حتى تمنع وصول المهاجرين إلى أوروبا.

وتناسى الرئيس الأمريكي، أن إسبانيا لا تملك أي أرض في منطقة الصحراء الكبرى، ولذلك فإن دولا من شمال أفريقيا هي التي يمكنها أن تتخذ قرارا من هذا القبيل.

وتخضع مدينتان اثنتان فقط في شمال المغرب لإدارة إسبانيا، ويتعلق الأمر بكل من سبتة ومليلية، وتستقبل سواحل البلد الأوروبي أعدادا كبيرة من مهاجري أفريقيا بحكم قربها من المغرب.

حماية العرب
ولم تمض ساعات على صدمة الجدار، إلا وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دول منطقة الشرق الأوسط، برفع ما أسماه “الحماية الأمريكية” في حال عدم الاستجابة لمطلبه بتخفيض أسعار النفط.

وقال الرئيس الأمريكي أنه يجب الضغط على منظمة أوبك تخفيض أسعار النفط فورا.

وغرد ترامب في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، قائلا: «إننا نحمي دول الشرق الأوسط، إنهم لن يتمتعوا طويلا بالأمان من دوننا وهم يرفعون أسعار النفط أكثر وأكثر. تذكروا يجب أن تخفضوا أسعار النفط الآن».

وتراجعت أسعار النفط عقب هذا التحذير من جانب ترامب، والذي جاء قبيل اجتماع أوبك في الجزائر الأحد المقبل.

فقد تراجع سعر خام برنت 40 سنتا، ليصل إلى سعر 79 دولارا للبرميل، ولم يتغير سعر الخام الأمريكي الخفيف بعد ارتفاع 2 في المائة الأربعاء حيث توقف عند 71.12 دولارا للبرميل.

واستبعدت مصادر في أوبك بحسب شبكة “بى بى سي”، أن تتفق المنظمة على زيادة رسمية في إنتاج الخام، لكن الضغوط تتصاعد على كبار المنتجين للحيلولة‭ ‬دون حدوث طفرة في أسعار النفط قبيل عقوبات أمريكية جديدة على إيران.

لقد هرمنا 
وانتقد الدكتور محمد البرادعي، المدير العام السابق لوكالة الطاقة الذرية، تدوينة الرئيس الرئيس الأمريكي التي حملت إهانة بالغة لدول الشرق الأوسط من خلال تهديدهم صراحة.

وقال البرادعي في تدوينة على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعى “تويتر”، “للمرة الألف: لماذا نقبل على أنفسنا الإهانة تلو الإهانة؟ هل قررنا وبأيدينا أن نكون “كيس ملاكمة” للقاصي والداني؟ وإلى متى؟ لقد هرمنا!

اضف تعليق